ابن أبي حاتم الرازي

3135

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

العصر فنهاه وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّه ورَسُولُه أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * ( 1 ) . [ 17689 ] عن أسامة بن زيد رضي اللَّه عنه قال : جاء العباس وعلي بن أبي طالب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالا : « يا رسول اللَّه ، جئناك لتخبرنا أي أهلك أحب إليك ؟ قال : أحب أهلي اليّ فاطمة . قالا : ما نسألك عن فاطمة قال : فاسامة بن زيد الذي * ( أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه وأَنْعَمْتَ عَلَيْه ) * . قال علي رضي اللَّه عنه : ثم من يا رسول اللَّه ؟ قال : ثم أنت ، ثم العباس . فقال العباس رضي اللَّه عنه : يا رسول اللَّه جعلت عمك آخرا قال : ان عليا سبقك بالهجرة » ( 2 ) . قوله تعالى : * ( وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه ) * [ 17690 ] عن أنس رضي اللَّه عنه أن هذه الآية * ( وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه ) * نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة ( 3 ) . [ 17691 ] حدثنا أبي ثنا علي بن هاشم بن مرزوق حدثنا ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال : سألني علي بن الحسين ما يقول الحسن في قوله : * ( وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه ) * ؟ فذكرت له فقال : لا ، ولكن اللَّه أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها ، فلما أتاه زيد ليشكوها إليه قال : * ( اتَّقِ اللَّه ) * ، و * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * . فقال : قد أخبرتك أني مزوجكها * ( وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه ) * ( 4 ) . [ 17692 ] عن أنس رضي اللَّه عنه قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لزيد : « اذهب فاذكرها عليّ فإن طلق قال : فلما رأتها عظمت في صدري ، فقلت : يا زينب ، أبشري أرسلني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يذكرك قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن ، وجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أطعمنا عليا الخبز واللحم ، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويقلن : يا رسول اللَّه ، كيف وجدت أهلك ؟ فما أدري أنا

--> ( 1 ) . الدار 6 / 610 . ( 2 ) . الدار 6 / 610 . ( 3 ) . الدار 6 / 610 . ( 4 ) . ابن كثير 6 / 420 .